كما أنه يقوم بعلاج المياه الزرقاء والبيضاء حتى في حالاتها المتقدمة دون اللجوء لأي عملية جراحيه في أقل من ساعة
و تناول الإعلام الحديث عن إختفاء الدكتور رامز علام منذ شهرين حيث لا تعلم عائلته أين أختفى البروفيسور ولا سبب إختفائه ..
كانت الآنسة مدلين علام أبنه البروفيسور تتابع نشرات الأخبار وهي في حيرة من أمرها لا تدري ما الذي يجب عليها فعله فقد
تسرعت والداتها السيدة فاتن الحكيم بإبلاغ الشرطة رغم تحذيرها من مغبة ذلك
ولكن يبدو أن قلق السيدة فاتن كان أقوى مما كانت تتصوره الآنسة مدلين
ورغم إتهام السيدة فاتن إبنتها مدلين بعدم مبالاتها لتأخر والداها حتى هذا الوقت عن رجوعه فقد بدأ القلق يتسرب لقلب الفتاة بصورة جدية
وقامت على فورها وبدأت في حزم حقائبها للخروج هي ووالدتها من المنزل
وقفت السيدة فاتن مندهشة لما تفعله فهتفت
= ماذا تفعلين ؟
ردت مدلين بصوت جدي وهي تجمع حاجياتها
= لابد من الخروج فورا أنا وأنت من هنا وبسرعة قبل أن يأتوا
ردت الأم في تعجب من تصرف الفتاة
=نخرج من بيتنا وقبل أن يأتوا من هم ؟
ردت مدلين في سرعة وبصبر نافذ
= الصحفيون .......
لن يدعونا بسلام لن نهنأ بالراحة بعد هذا البلاغ الذي قدمتيه للشرطة
لقد انتشر الخبر في وسائل الإعلام إنتشار النار في الهشيم
علينا الخروج من هنا قبل وصولهم
ردت السيدة فاتن وقد ساورها القلق من كلام الآنسة مدلين
= حسنا أين سنذهب إذن ؟؟؟؟
وقفت الفتاة ورمقت والدتها بنظرة طويلة وهي مفكرة
ثم اسرعت بقولها
= إلى معمل أبي سوف نجلس هناك بعض الوقت حتى تهدأ الدنيا كلها ثم نعود
أرجوك ساعديني بسرعة احضري بعض الطعام من المعلبات والماء والعصير وقطع الصابون وبعض مستلزماتنا الضرورية تكفينا لمدة أسبوعين على الأقل
فلن نستطيع الخروج للشارع طول هذه المدة لا تنسي المذياع احضريه لو سمحت
أمسكت السيدة فاتن بذراع مدلين في صرامة
قائلة بعد أن ركزت في عينيها
=أسبوعين إذن أنت تعلمين أين يتواجد أباك وتخفين عني أليس كذلك؟
قالت مدلين وهي تحاول الهروب من نظرات والدتها
= أمي ليس لدينا وقت الآن للحوار لنرحل ثم نتحدث لاحقا
وخلال نصف ساعة كانتا الاثنتين قد غادرتا الفيلا هربا من الصحفيون والإعلاميين الذين قد تجمهروا حول فيلا الدكتور رامز
بعد مغادرة الإثنتين قابعين هناك
ينتظرون خروج او دخول أي شخص منها لتنهال عليه أسئلتهم التي تروي ظمئهم الصحفي
الآنسة مدلين شابة في الثلاثين من عمرها
تحمل شهادة الدكتوراه في نفس تخصص والدها الدكتور رامز في علم البيلوجيا (علم الأحياء )
وعلم السوماتولوجيا وهو علم (الجسد البشري)
كانت زراعه الأيمن وبئراسراره لكونه مثلها الأعلى في كل ما يخص حياتها
ولم يكن هذا غريبا مع ذكاء الآنسة مدلين الشديد وحسن تصرفها في كل أمور حياتها
شخصيتها القوية وحسن تدبيرها وعقلها الراجح ونفسها القويمة
أستمدت الصفات من والدها
أما جمالها فهو الوحيد الذي ورثته عن أمها فهي تتمتع بجمال
آسر تهفو له القلوب ويداعب أجفان العيون
ورغم انها كانت قصيرة القامة بعض الشيء لكن ذلك لم يكن يؤثر في جمالها ابدا
فعينيها العسليتين وشعرها المائل للذهبي ووجها الدائري يبدو كالقمر
وبما انها كانت تعتبر الجمال شيء ثانوي في الحياة وأن هناك امور يجب ان تأخذ نصيبها من الإهتمام لذلك كانت أغلب حياتها
تقضيها في المعمل مع والدها جنب الى جنب
تتعلم كل صغيرة وكبيرة في إبحاثه وإختراعاته التي كانت تنم بها أول بأول وتحفظها سريعا عن ظهر قلب لتخدم به البشريه
مما ساعدها في أن تكون الثنائي الثاني بجانب البروفيسور علام ولكنها كانت تحرص دائما
أن تكون خلف الكواليس بعيدة كل البعد عن الإعلام والشهرة
فهي بجانب كل هذا حاصلة على شهادة اللغات السبع
غير شهادة الثقة التامة
من والداها في عقلها الراجح وبعد نظرها وذكائها الحاد
كانت السيدة فاتن ناقمة بشدة على ما يدور حولها من أحداث فهي طوال عشرتها مع الدكتور رامز تعتبر نفسها ضحية لانشغاله بأبحاثه
وتعتبر أنها قد دفنت شبابها بيديها معه فهو رجل لا يهتم ألا بأبحاثه وعمله الذي لا ينتهي وما زالت تتساءل
كيف استطاعت أن تصبر على هذه الحياة طوال تلك السنوات وفوق هذا كانت
تعتبره السبب الرئيسي في بقاء ابنته الوحيدة بلا زواج حتى وصولها لسن الثلاثين
ليدفنها بين طيات أبحاثه التي لاتهمها في شيء
فطالما كانت تريد لأبنتها الجميلة زوجا يراعيها قبل أن تدفن تحت الثرى
وتخاف أن يمر بها العمر ويزول شبابها ويعافها الرجال
وأخذت تردد جملتها المعتادة
=يبدو انك سوف تضيعين عمرك هباء كما فعلت أنا
ولكن لم يكن الدكتور رامز عاتبا عليها يوما بسبب أحاديثها هذه فقد بات معتاد عليها ويعلم انه كان مقصرا في تعامله مع زوجته وشريكة حياته بسبب انشغاله بأبحاثه ومخترعاته ولكن العلم الذي كان يسري في شرايينه كان في نظره فوق كل شيء
أما الآنسة مدلين فقد كانت تقوم بمجارة أمها لتهدئتها في كل مرة يتقدم لها شابا وترفضه بأنه ليس الشخص المناسب
وأنها لابد سوف تتزوج يوما وتنجب لها أحفادا أيضا والحقيقة أن الآنسه مدلين كانت تنتظر بشغف من يستطيع أن يملك قلبها
والآن
باتت خيبه الأمل واضحة على وجه مدلين والسيدة فاتن بعد إكتشافهما عدم وجود سلة الأطعمه والمشروبات من بين الحقائب وظنت كل منهما أن الأخرى قد حملتها معها للسيارة
وبدا القلق على السيدة فاتن فهى مريضة بداء السكر ولا تستطيع تحمل الجوع وعدم الأكل لفترة طويلة
ربما يسبب لها نوبة سكر عالية فأسرعت مدلين تهرول إلى السيارة باحثة عن سلة الطعام
ولكنها لم تجدها ومما زاد من الطينة بله
أن إبر الأنسولين أيضا لم تكن موجودة ....
مما جعل الأنسه مدلين تقرر الرجوع ثانيا للفيلا لكي تأتي بالدواء والطعام
وحين وصولها أوقفت سيارتها بعيدا عن الفيلا
و أقتربت بحذر
لتجد أكثر من عشر صحفيون معسكرون أمام البوابة الخارجية
فتسللت من البوابة الخلفية في هدوء لتجد بعضهم قد نام أمام باب الفيلا نفسها غضبت
قائلة في نفسها
= كم أكره الصحافة والصحفيون لن يتركونا وشأننا فضوليون بشكل مؤذي
وبعد برهة تفكير قررت الدخول من شباك خلفي قديم للمطبخ الذي كسر قفله منذ فترةقصيرة بسبب تهالكه
متسللة كاللصوص كي تحضر السلة والدواء وتخرج ....وحدث بالفعل
وعند خروجها من نفس المكان وبكل حذر وهدوء محاولة عدم إصدار أي صوت
حتى لا يشعر بوجودها هؤلاء الصحفيون فألقت بالسلة من الشباك ثم قامت بإخراج قدميها
الأولي ثم الثانية
وقفزت وبعدها
تسمرت مكانها عندما سمعت من يقول
=يبدو أن اليوم حافل من بدايته .......أيتها .....اللصة الحسناء
الفصل الثاني (المأزق الكبير
- 2-
تسمرت مكانها ورفعت رأسها لتجد شابا طويل القامة ذا شعر أسود فاحم وعينين خضراء اللون أبيض البشرة
يقف أمامها وقد تدلى من عنقه كاميرا تصوير
ويمسك في يديه شيء ما لم تعلم ما هو وأثناء تفحصها هذا سمعته يقترب من السلة وظل يخرج ما بداخلها
قائلا بسخرية
= حسنا جدا يبدو أن لصتنا الحسناء لا يعجبها غير طعام العالم المبجل رامز علام
لم تعلق الفتاة وظلت تنظر إليه في صمت من أثر المفاجأة
تابع الشاب قائلا
= تفاح ..... بعض الخبز والمعلبات أوه أنها سمك التون وبعض الفاكهة
ثم أطلق ضحكة وقال بعدها
= حسنا أيضا ....يبدو انك لصة أرستقراطيه إذن
......لا تسرقين أي طعام
وتختارين ما يزيد من جمالك ونضارة بشرتك الرقيقة هذه
سحبت منه ما كان يحمله ووضعته في السلة بعنف
وقالت في غيظ مكبوت
= ليس هذا من شأنك واتركني بحالي
وحاولت الذهاب ولكنه سحبها من يدها
وقال مغازلا
أيتها اللصة الشهية .....
حسنا جدا لا أستطيع تركك هكذا قبل أن أسلمك للشرطة وآخذ صورة لي للذكرى .....
يا للخسارة أن يقبع هذا الجمال داخل السجون من أجل التفاح وعلب التون
ولكن هذه سنة الحياة .....يجب أن يأخذ المذنبون حظهم من العقاب حتى لو كن فتيات جميلات مثلك
حاولت أن تسحب يديها وهي تهمس في غيظ
= إياك أن تأخذ لي صورة أفهمت ؟
رد ساخرا وهو يضحك
= هل تخشين أن آخذ لك صورة ولا تخشين أن أبلغ عنك؟؟
هدأت من نفسها بعد أن علمت أنه صحفي ولن يتركها حتى يقيم الدنيا ويقعدها
فقالت بهدوء وهي تنفض عن نفسها غبار الذي علق بها أثناء قفزتها على الأرض
= أسمع أيها الشاب ......انا لست لصة أنني مدلين أبنة الدكتور رامز علام
أطلق الشاب ضحكة عاليه مما أضطر
بان تضع مدلين يدها بقوة على فمه لكي لا يسمعه زملائه ويأتون خلفه
=أصمت أيها الغبي سوف تفضحنا لا أريد أن يأتي أحد هنا
فجأة صمت الشاب وهو ينظر في عينيها وكأنه استكان لهذا الوضع
حتى تنبهت وأزالت يدها وهي محرجة قائلة في غضب
=أنت شاب مستهتر ......
ماذا تريد ؟
أتركني وشأني قلت لك أنا ابنة السيد رامز علام لما الضحك بهذه الطريقة السوقية؟؟
فقال وهو يركز عينيه بعينيها
= ولما تخرج أبنة السيد رامز من الشباك بدل من خروجها من الباب وأيضا تأخذ سلة طعام في يديها هل تقومين بجولة حول المنزل لإحساسك بالملل مثلا هههه؟
= أشتعلت الفتاة غضبا وقالت في غيظ
= كف عن استهزائك مني وألا ألقيت بك خارج المنزل
رد ببرود مستفز
= نحن خارجة آنستي
ارتبكت الفتاة وهو ينظر لها
وكأن الوضع بينهما كان يروق له
فجأة لاحظت الفتاة الشاب وقد بدأ يقترب منها وفي عينية نظرة أقلقتها
وقبل أن تجري سحبها بقوة وضمها وقبل أن تصفعه
سمعت صوت شباك قد وقع زجاجه وتهشم
بالقرب منها تماما تسمرت قدميها وهي تنظر إلى الزجاج
في فزع وظلت فترة لكي تفيق من الصدمة
فقال الشاب ساخرا وقد راق له الوضع
=حسنا جدا يبدو انه راق لك وضعنا هكذا أنني محظوظ اليوم إذن
تنبهت الفتاة إلى أنها مازالت بين أحضانه فابتعدت على الفور
قالت بغيظ
لا أعلم أشكرك على معروفك أم أصفعك بسبب وقاحتك؟
وسحبت السلة وقبل أن تذهب أمسك بذراعها قائلا
=إلى أين ؟
هل تظنين أنني سأتركك هكذا هيا أثبتي لي أنك أبنة السيد رامز فانا لا اصدق الجميلات
أثبتي وإلا فالشرطة ستكون بانتظارك عزيزني الجميلة
هتفت برجاء
=أرجوك دعني أذهب وسوف أعطيك مئة دولار ما رأيك بهذا ؟
صاح الشاب رافعا حاجبيه بطريقة مسرحية
= أراك بدأت تتوسلين.
يا للعار وأيضا تريدين إعطائي رشوة يا لك من شريرة
حسنا جدا لا يكفيني المبلغ أريد شيئا هاما بجانبه وإلا
قالت والغيظ يأكلها من الداخل
= ماذا تريد هيا لنخلص من هذا الآن أف
= حسنا أريد .............
قبلة صغيرة هل تسمحين لي بها ؟
ولا أريد المئة دولار فما رأيك
صرخت بصوت مكتوم
=أنت شاب كريه ومستهتر وانتهازي
رد ببرود مصطنع ........
= هناك صفة سيئة لك أيضا تشتمين الناس
قالت وقد احمر وجهها غضبا
= لن أعطيك شيئا أيها الانتهازي وافعل ما تريد تبا لك
حسنا ....وبدأ الشاب يصرخ
النجدة وجدت لصة حسناء في منزل السيد رامز هيا يا أصدقائي سبق صحفي
صرخت في وجهه فزعة
=اسكت أسكت أرجوك ماذا تريد ؟
= حسنا أرافقك حيث تذهبين
واعلم من أنت ومن أين أتيت واريد أثبات أن السيد رامز لديه أبنة بهذا الجمال الفاتن ويخفيها عنا ماذا قلتي ؟
أسرعت الفتاة بلا تردد وسحبت الشاب وجرت تجاه السيارة
ودخلا وانطلقت بسرعة البرق قبل أن يصل إليها الصحفيون الذين سمعوا صوت صديقهم بالنداء
الفصل الثالث
الضيف الثقيل
2
= حسنا جدا لقد طلبت منك إحضار الدواء والطعام وليس رجل وسيما ليقيم بيننا هنا ......من هذا؟
هكذا هتفت السيدة فاتن عندما رأت الفتاة واقفة أمامها
متسخة الثياب وشعرها أشعث
ووجها ملطخ وبجانبها شاب يحمل سلة الطعام طويل القامة وسيم الملامح آثار الفضول تطل من عينيه وهو يبحلق في كل ركن بالمعمل بكل فضول
هتفت بقرف
=أنه .......صحفي
ردت السيدة فاتن متعجبة من هذا الموقف الغريب
= صحفي .....لم نهرب من الصحفيين صباحا حتى تعودي لي بواحد منهم مساء أليس الأمر غريبا بعض الشيء ؟
لم تتمالك مدلين نفسها من الغضب وقالت
= نعم ......ولكن تعلق بي هذا الفضولي كحشرة البق
لم يبالي الشاب بكلام الفتاة وقال بلطف بعد أن سحب يد السيد فاتن برقة
وقبلها وقال بجاذبية
=تشرفت بك سيدتي اعرفك بنفسي
جمال وجدي صحفي بجريدة روز الأمريكية
ردت السيدة فاتن وقد أعجبها لطفه
أنت عربي مثلنا إذن ....من أين أنت ؟
رد .....
= من بلد السيد رامز من ......
دمشق وأنا من المعجبين به كثيرا سيدتي
ردت السيدة فاتن
= رائع جدا ......
ورمقت مدلين بنظرة سريعة ثم تابعت
= تبدو لطيفا يا بني لما إذن هذا المنظر الذي أراه هل تعاركت أنت وابنتي قبل الحضور إلى هنا؟
قاطعتها مدلين بأدب
= أطمئني يا أمي سوف يذهب على الفور على ما أظن يا سيد كمال وجدي
قاطعها بطريقة مستفزة
جمال أسمي .... جمال وجدي
ردت بصبر نافذ
=حسنا اعتذر على هذا الخطأ الفادح ........
أتمنى أن ترحل على الفور نحن سيدتين بمفردنا هنا وأنت شرقي مثلنا وليس معنى اننا في أمريكا أن ننسى عاداتنا وتقاليدنا العربيه
لذلك أطلب منك الرحيل وعليك بالإجابة
هيا تصبح على خير
وقبل أن ينطق الشاب هتفت السيدة فاتن التي تأثرت من لطف الشاب ووجدته صيدا ثمينا كعريس لأبنتها
=عيب عليك يا مدلين هذا ضيف عندنا أتركيه يرتاح قليلا يشرب شيء ساخنا في هذا البرد اهكذا تعلمت من أباك ؟
تفضل يا بني أسترح وأخبرني عما حدث ...
وانتي أذهبي للمطبخ إن كان هناك مطبخا هنا واحضري كوبين من الشاي الساخن واعطني الإنسولين أم نسيت دوائي أيضا ؟
نظر الشاب لمدلين بتشفي وهو يدقق النظر بها في استفزاز
كادت الفتاة تنفجر غيظا من نظراته
ولكنها قالت قبل أن تذهب
= إياك ثم إياك أن تصور شيئا هنا سوف يكون مصير كميراتك هذه الكسر ثم الرمي لأقرب صندوق للنفايات ............
ثم ذهبت
انتهت الليلة وبات الشاب في غرفة صغيرة كان يرتاح بها السيد رامز
أما مدلين فقد كان القلق قد أخذ منها كل مأخذ تجاه هذا الشاب
وبدا لها أنه ليس هينا وتصرفاته أقلقتها فاضطرت لسرقة
الكاميرا ودسها خوفا من تصوير أي شيء وهي نائمة
كما أنها لم تكتفي بذلك وقامت بإغلاق باب الغرفة عليه بالمفتاح لأخذ الحيطة منه
وانتهت الليلة الأولى الصعبة وقامت في الصباح الباكر
وتوجهت على الفور إلى منزل صديق السيد رامز العالم المصري علاء مختار فهو الوحيد الذي يستطيع الوقوف بجانبها في هذا الظرف الخطير غياب والدها كل هذه المدة أقلقها كثيرا
والموقف زاد خطورة بانتشار خبر غيابه وذاك الصحفي الفضولي
الأمور تزداد تعقيدا
ولكن عندما فتح لها الباب ونظرت في وجهه وجدت
نظراته لا تبشر بأي خير
لقد كان منزعجا ودعاها للدخول بسرعة وتوجه بصمت
داخل معمله الخاص وهي خلفه فوجدت جميع أصدقاء الدكتور رامز من علماء وأساتذة كبار مجتمعين ووجوههم متمعرة ومتغيرة والقلق والإضطراب بادي عليهم
وهم مجتمعين على جهاز التواصل الذي بينهم وبين الدكتور الذي ذهب في مهمة علمية خطرة مجازفا من اجل العلم زاد الخوف والقلق على وجه مدلين
أسرعت تسئل دكتور علاء في قلق وخوف شديد
=هل أتصل بك ؟ هل حدث مكروه لأبي ؟
فأطرق السيد علاء رأسه وقال في أسف شديد .......
والهم ظاهرا على محياه
=لم يستمع لرجائي وتوسلاتي ........لقد ........
دخل في المحيط الأطلنطي
أنه الآن .........
أنني آسف جدا لهذا الخبر يا ابنتي لقد خدعنا اباك جميعا لكي يصل لما يريد .......
صعقت الفتاة وقد هالها ما سمعته
.......أسرعت وخطفت الجهاز من أحد المهندسين القابعين يراقب تحركات قارب الدكتور رامز وأصبحت تناديه ولكن
لا مجيب .......ولا مستمع فانهارت باكيا ثم أغشي عليها
البقية قريبا